الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

84

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

يروي عنه العامّ والخاصّ أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول في علي : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله وأنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : علي مع الحقّ والحقّ مع علي ، يدور معه حيث دار لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . وهذا وجد عنه في رواية جميع أصحاب الحديث حتّى قد أودعوه كتابا لهم يعرف بكتاب السنّة ، ثمّ رووا عنه بعد هذا كلّه أنّ عليّا عليه السّلام دعاه إلى نصرته والخروج معه في حروبه ، فامتنع عليه وقال له : ان أعطيتني سيفا يعرف المؤمن من الكافر فيقتل الكافر وينبو عن المؤمن خرجت معك . قد جعل أصحاب الحديث من الحشويّة في مناقبه في ورعه بزعمهم . وهذا قول من لم يؤمن باللّه ولا برسوله ؛ لأنّه ان لم يعرف المؤمن من الكافر بزعمه ، فقد شهد أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول في علي عليه السّلام ما قد رواه ، وليس يخلو حال سعد في خذلانه لعلي عليه السّلام بقعوده ، أن يكون استحقّ بهذا القول من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله اللعنة ، ولم يتخوّف من مخالفته . أو يكون ظنّ في نفسه أنّ دعوة الرسول غير مستجابة في ذلك ولا موجبة ، ومن ظنّ هذا وقصد الوجه الأوّل ، فقد خرج من كلّ دين اللّه جلّ اسمه ، ولا وجه آخر يتأوّل في هذا المعنى بغير هذين الوجهين . وكذلك أيضا حاله فيما شهد به من قوله أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : علي مع الحقّ والحقّ مع علي يدور معه حيث دار ، لا يخلو من أن يكون كذب على

--> ورأيت في شيراز نسخة من الكتاب المذكور ، تاريخ كتابتها قبل مولد كمال الدين الشيخ ميثم البحراني ، وقد نسب الكتاب في آخرها إلى أبي القاسم المذكور . ومن تأمّل الكتاب بعين البصيرة لم يريبه فيما قلناه . وعلى كلّ حال فالكلام المنقول في غاية المتانة ، والعاقل ينظر إلى ما قال لا إلى من قال ، ويعرف الرجال بالحقّ لا الحقّ بالرجال « منه » .